2008-12-19

مسار شمس بين الغيوم


كانت المرة الأولى التي لفت نظري فيها جمال أشعة الشمس الذهبية، وهي تخترق هذا الكم الهائل من الغيوم .

شدني تكاثف الغيوم في السماء، كان تجمعها مخيف يدل على قوة ورهبة.
...
و
لحظات
وما إن أشرقت الشمس اخترقت أشعتها تجمعات الغيوم الكثيفة بقوة.

إنها حتى لم تنحرف أو تتوقف عند كل غيمة لتبحث عن طريق فرعي تلتوي حوله لتصل إلى الأرض.. بل كانت قوية واثقة الخطا .. من مصدرها انطلقت في اتجاهات واضحة مستقيمة.
لم تصدر صوتاً مزعجاً وهي تخطو الخطا كصوت رعد الغيوم قبل المطر.

لأول مرة أشعر بمرونة وإنسيابية و قوة وثبات في آن واحد.

....


سألت نفسي بعدها:
لماذا نجحت أفكار لفترة ثم تقاذفتها مصائب الدهر فاختفت؟
لماذا ظهرت ثورات هنا وهناك لكنها ما لبثت وأن إنطفأت ولم يعد لها وجود؟
لماذا نبحث عن أثرنا على الأرض ونحن لا نملك القوة الكافية لأن نطلق ذلك الشعاع القوي الذي سيخترق حواجز وسدود وعقبات؟
هل ابتعدنا عن المنبع الأصيل؟
هل شغلتنا تجمعات الغيوم والبحث عن الطريق البديل؟ وغفلنا أنه تحت أيدينا شمس الحضارة بأصالتها وقوتها؟
هل مشكلتنا أننا خلطنا الأصل مع خربشات الفكر المعاصر فرقصنا على الحبل ، فلا نحن التزمنا مسار شمس فكرتنا ، ولا نحن وجدنا البديل؟
هل نحن صدقاً ننفض غبار الزمان عن شمس نهضتنا أم أننا بتيهنا نجمع الغيوم والغيوم دون أن ندري؟

... ... ...

كنت ومازالت من مؤيدي الرؤى التي تدعو إلى حتمية التغيير والإصلاح والتطوير .. ومن الذين يتغنون بتلك الكلمات ليل نهار .. لكن وجدت أن هناك من وجد سلواه في تلك الكلمات، وتاهت منه بوصلة محاولاته للتغيير والإصلاح ، فلا هو ألح ولا هو ترك الوضع على ما هو عليه.
و
شعرت بعدها أن أصل القوة والتأثير هو في قوة المصدر والمنبع ، الذي يضمن استمرارية الفكرة وثباتها ومرونتها رغم ما قد يعصف بها من عقبات في الطريق.

والأصل في ضمان استمرارية الفكرة هو أن تكون لديها من القدرة على بث الطاقة الهائلة لتواصل المسير.
وتلك الطاقة الهائلة لن تنبعث منها إلا إذا وجدت من يتعهدها بالرعاية ،وصقلها بين الحين والآخر بالجديد.



و

للحديث بقية...

2008-12-03

إلى متى ؟














.


.


.



قد كنا في عزة فمتى نعود؟

رسالة من ملك انجلترا والسويد والنرويج إلى خليفة المسلمين هشام الثالث.
إلى صاحب العظمة خليفة المسلمين هشام الثالث الجليل المقام
,من جورج الثانى ملك انجلترا والسويد والنرويج الى الخليفة ملك المسلمين فى مملكة الأندلس صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام,,,
بعد التعظيم والتوقير
,,

فقد سمعنا عن الرقى العظيم الذى تتمتع بفيضه الصافى معاهد العلم والصناعات فى بلادكم العامرة...فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج من هذه الفضائل ... لتكون بداية حسنة فى اقتفاء أثركم لنشر أنوار العلم فى بلادنا التى يحيط بها الجهل من أركانها الأربعة.وقد وضعنا ابنة شقيقنا الأميرة "دوبانت" على رأس بعثة من بنات الاشراف الانجليز,, لتتشرف بلثم أهداب العرش والتماس العطف, وتكون مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم, وفى حماية الحاشية الكريمة , والحدب من قبل اللواتى سوف يقمن على تعليمهن.وقد أرفقت الأميرة الصغيرة بهدية متواضعة لمقامكم الجليل,
أرجو التكرم بقبولها مع التعظيم والحب الخالص.


من خادمكم المطيع جورج الثانى.

هكذا كنا فمتى نعود؟

يأأيها المؤمن يا عظيم الشأن ..أنشودة تركية عن محمد الفاتح والسطان عبد الحميد


..
.




2008-10-11

الجري في المكان


في سباق النهضة ، تبذل المؤسسات وقبلها الأفراد ما في وسعها لوضع لبنات صالحة في صرح منظومة الحياة ، صناعتها وصلاحها..
و مع مرور الزمان تتولد ثقة ذاتية داخل كل مؤسسة على حده بأنها تسير على الطريق الصحيح نحو نهضة االمجتمع ..

وتنعزل كل مؤسسة بتوجهاتها عن الأخرى ، دون أن تلحظ نجاحات الآخرين ، وإخفاقاتهم ...
وتظل تبذل وتبذل .. وتجد نفسها وقد أُرهقت بالجهد والمال والوقت ، لكن لأن ثقتها في هدفها ورؤيتها قوية ، فهي لا تلجأ لقياس ما تبذله من حركة وجهد وتوازنه مع ما ترنو إليه
بل تلجأ فقط إلى تقييم الآداء ، وتطوير نمط الحركة والنشاط ..

والأمر ذاته بالنسبة للفرد .. يجد نفسه وقد حمل فوق رأسه مهام ، وأعباء ،يستمتع أثناء آدائها ، لكن وبعد فترة يجد أنه لم يحقق نتيجة ..فيُرجع ذلك إلى أن الأعمال بالنيات وأن تلك الإخفاقات علامات على صحة الطريق والصبر على الإبتلاءات، وأن الله سيؤجره على العمل ، فليس هناك داعي لانتظار النتائج ..

كالذي يجري ..
ويجري ..ويجري ..
وقد تعب من الجري ...

لكنه وبعد وقت يكتشف أنه كان يجري ، لكن ..


يجري ..في مكانه

لم يتقدم خطوة واحدة ..
بذل الكثير، لكن الأرض تتحرك من تحته وهو ثابت ..


الحركة في حد ذاتها مطلوبة ..

لكن ...

هل هي أي حركة وأي نشاط ؟

وهل تلجأ المؤسسات إلى نفس الحركة والنشاط دائماً بسبب أنها قد نجحت يوماً ما فيها ؟

وبالنسبة للفرد :

هل يعي الفرد جيداً متى يتعرف على فاعلية حركته ونشاطها ،


أم أن متعة البذل تجعله يظن أنه لا يحتاج إلى تقييم ذاته؟
وهل هذا يتعارض مع تجرده وإخلاصه لغايته؟
.....
...
..

2008-09-29

الحلم

.
..
طلع النهار
فأشرق
إن اليوم عيد
ولتفرح
ولترتدى الثوب الجديد
فالأرض كبر فجرها
والشمس تؤذن بالصعود
..
.
كل عام وزواري الكرام بألف خير
هديتي إلى ..الرواحل
بمناسبة العيد ...عيد الإنطلاقة بإذن الله..


..

.
لا اشتَكِى ولَكن أُحَرِكُ السَاكن وأبُثُ رُوحَاً فِى الذي قُتل

.

..

2008-09-12

الإطار ... هل هذا هو التغيير الذي نريد؟

كنت أضع الصورة بإطاراها القيم الذي يتميز بتفاصيله الفنية الراقية على جدار الغرفة

كان ملفتاً للنظر يبهر كل من يراه ربما أكثر من اللوحة الفنية التي بداخله.

أحببت اللوحة الفنية .. وأحببت الإطار.

حتى جاء اليوم الذي ضربت فيه الكرة الإطار ، فوقع على الأرض

اللوحة لم تعد صالحة ، أما الإطار فظل كما هو .

شعرت بالاسف
كيف سأحتفظ بالإطار فارغاً دون صورة ..

تركت الأمر حيناً ..ثم وجدت ابني قد وضع لوحة مكان الصورة القديمة
رسمها هو بالألوان الزيتية بألوان زاهية حديثة

أعجبتني اللوحة

و إطاري .. هل سأستغنى عنه ؟


بتلقائية شديدة وضعت الإطار فوق اللوحة

لكن ..



اللوحة كبيرة ،والإطار لم يحد جوانبها من جهاتها الأربع

قلت : لا بأس ...حتى أستوعب طاقات ابني الفنية لن أزيل لوحته
ولن أضع صورة تتناسب مع الإطار الآن..

ومرت الأيام ، ولم يعد يعنيني أمر الإطار وعدم تناسقه مع اللوحة
فقد اعتدت على التغيير الذي طرأ

وخاصة أن ابني سعيد ومطمئن لأن لوحته في المكان المناسب.
وأنا في راحة لأن إطاري مازال معلقاً في مكانه ، تتغير عليه اللوحات لكنه باق

ولم أكترث لتعليقات ضيفاتي على الإطار العجيب الذي مازال معلقاً رغم عدم تناسقه مع اللوحة.

.............................................

أحياناً عندما يعجب الإنسان بشئ ما ،يحتفظ به وكأنه لن يجد أفضل منه ، حتى إذا نظر إلى العالم من حوله ، وجد أن هناك الكثير والكثير أفضل مما في يديه ..
لكن يبدو أنه دائماً كان يحكم تفكيره بإطاره القيم الراقي .
فيلجأ إلى التغيير ، والتطوير ... ويبحث عن أي شئ جديد
.


من السهل جداً على الإنسان أن يفكر في الجديد ويبدع ، ومن السهل أيضاً على المؤسسات أن تغير في منهجياتها ، ووسائلها، لتأخذ صورة جديدة شابه عصرية ..
ومن اليسير أن تطلق حملات تطويرية ، وتعلن أنها من الإدارات التي تقود التغيير ، بل والتي تدعمه أيضاً.

لكن ..


لن يجدي التغيير والتطوير طالما لم يحدد الفرد أو المؤسسة ماهية التغيير الذي يريد
ولن يجدي التغيير إذا ظل الفرد أوالمؤسسة يضع نصب عينيه إطاراً أو حدوداً للتفكير
ولن يجدي التغيير إن لم يكن مناسباً للمناخ المحيط ، ولا إلى الاحتياجات المرحلية للفرد والمؤسسة
ولن يجدي أيضاً إن لم يدرك أين ومتى وكيف يضع حدوداً وأصولاً ، فيتوه عن الهدف ويصبح ذا رؤية ضبابية.

فليس كل تغيير يطرأ على حال الأفراد والمؤسسات هو في مسار النهضة
...
..
.

2008-09-01

هدنة مع النفس

30 يوماً

هدنة مع النفس

لتعود إلى الأصل وتهنأ بالحياة

قم وحيدا

كابد الليل الطويل

قم وصلّ للجليل

قم فقد حان الرحيل

قم ودع عنك الخمول

وانطلق نحو الحقول

واصفف الأقدام للمولى وجاهد للوصول

قم وحيدا

لا تبالي بالنيام

وبألوان الكلام

واسمع القرآن للأفاق

في جنح الظلام

قم وحيدا

قم وذق طعم الصلاة

في دجى الليل الطويل

قم وجاهد في الحياة

إن مثوانا قليل

قم وحيدا
----------------------------------


ابحث عنكِ

تدوينة رائعة "أمواج في بحر التغيير"


2008-08-17

مؤقتاً ... ولي عودة بإذن الله


مُغلَق مُؤقتاً بسبب بعض التعديلات الفكرية الخاصة

شُح أدوات الإصلاح ، يُعِيقَنِي أحياناً .. لكن ..

أعتقد أن لها وجود في مكانٍ ما..

حتى وإن كان
في مجرد قناعتي بأن هناك
أمل